السيد مصطفى الخميني

55

كتاب الخيارات

المحمول ، أو الموضوع - فلا منع من صحته ونفوذه ، لإطلاق العمومات والبناءات العقلائية . النظر الثاني : إن الطائفة الرابعة لمكان كونها مورد العمل حجة ، والمعارضة المتوهمة المانعة عن حجيتها - حسبما أفاده الشيخ في " العدة " بالنسبة إلى روايات غياث بن كلوب ( 1 ) - قابلة للدفع ، وذلك لأن الجملة المستثناة تحتمل وجوها من الاحتمالات ، إلا أن تحريم الحلال واقعا غير ممكن ، وبالعكس ، سواء استند ذلك إلى الشارط ، أو إلى نفس الشرط ، كما في تحليل الكلام وتحريمه . والتحريم الصوري ممكن إذا أريد منه التشريع ، كما أن التحريم الجدي ممكن إذا أريد به مثل ما يراد به في النذور والأيمان ، كما قال الله تعالى : * ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) * ( 2 ) . وعلى هذا ، يجوز أن يكون الخبر أجنبيا عما هو مورد البحث ، فإن الشرط المخالف أو الموافق هو الشرط بالنظر إلى الكتاب ، وحكم الله صوريا مما لا يعقل - لمن يعتقد بأحكام الله - أن يترشح منه الجد إلى الشرط المذكور بعد الإذعان بأنه غير نافذ . وأما تحليل الحرام وعكسه على نفسه ، فهو ممكن ، لما يمكن أن يكون له في ذلك غرض عقلائي ،

--> 1 - عدة الأصول : 61 / السطر 5 . 2 - التحريم ( 66 ) : 1 .